الخميس، 18 فبراير، 2010

رحلتــي إلي كلية العلوم والتكنولوجيــا



ــــــــــ
^_^

من هنا سأسرد رحلتي اليوم إلي كلية العلوم والتكنولوجيا ..

تلك الكلية التي لطالما سمعت عن فشلها الذريع وأخجل عندما أقول هذا ..
كعادتي خرجت في الصبح ونسائم الهواء تلفحني من كل جهة .. وأغمض عيني تحسباً لإي ذرة تراب قد تُصيب عيني في صبيحة هذا اليوم
ما كنت أظن أن ذرات التراب سيكون آلمها أقل شدة من رؤية خلق الله ..
وصلت إلي بوابة الجامعة .. وكان يراودني أحساس غريب بإني ربما سأمنع من الدخول .. لكني لم أقل في نفسي وكعادتي لعله خيرا ..
فما رأيته لم يكن خيراً .. وعسي أن يكون كذلك .. كي لا أحاسب ...!!
وصلت .. ودار جدال كبير بيني وبين أمن الجامعة

( من أنتي ؟ ولماذا ؟ وممنوع ؟ وأخرجي ؟ وهاتي ) وهات مين يحلها ..!!
والحمدلله دخلت وليتني ما دخلت .. نظرت لمن حولي بقلبٍ يكتسيه الآلمُ والحسرة ..

شبابٌ في غياهب الظلام .. فتيات همها زئير الأسود.. فتيات ليسوا بفتيات ..

وشباب ليسوا بشباب .. ( في عداد الموتي )

جامعة مختلطة بمعني ما تحمله الكلمة من قذارة .. كان العالم يدور بي ..!

شريط ذكرياتي مر من حولي سريعاً ..
وفود من الشباب يمرون من أمام عيني وأنا أنظر إليهم حاسرة ..

ربما جعلت أتسأل في نفسي هذا ذكر وهذا ذكر وهذا ذكر وهذا ذكر
من فيهم الرجل يا تري...!! ( ملامح القليلين أثبت لي أنهم ربما يكونوا رجالاً) ..
وألتزمت الصمت والضحكات الخفية المتطايرة في الهواء .. أخرجتها بلا صوت ..

ونزلت لتناول وجبة الإفطار في كافتيريا الجامعة وهناك تجسد لي المشهد تماماً ..

عيون خائنة تتربص بالفرائس والكلمات لم تسعفني قبل ذهابي بإيام حينما كنت أقول
( زئير الأسد لا يكفي لقتل الفريسة)
لكن هناك نظرات الأسد أكتفت بقتل الفريسة .. عيونُ حمراء لئيمة .. قلوب غافلة .. قلوب بلاستيكة .. لا دم فيها ولا نبضات تعتليها ..
قلوبٌ خاوية من الداخل
مضغة لاروح فيها

قطعة دم

لاتحمل من القلب سوى اسمه

أعلم أنا ويجهل الكثيرين أن ليس جمال القلب بلونه ولا بشكله كلا كلا
يحقُ لي أن أطيل الصمت هاهنــا بما أن الحديث عن القلب
\
/
جميل أن تجد ما تستعين به وتستر به أمام هذه المهزلة

قلت يا بنت إيش جابني علي هالكلية ..
وتجولت وأنا أعلم أني أخطأت المسار كعادتي ..

( من هنا تأتي الهزيمة يا كرام ) _( من هنا تأتي الهزيمة يا لئام)
الحال يرثي له .. كلُ يخون .. كل يكذب .. كل ميت .. لم أري في عيون الكثيرين إلا أقبح المعاني والعبارات .. ما عدت أرئ عيون بريئة تنظر إليها فتمهد لك طريقة الأمان والسعادة ..
تمالكني الخوف .. وتمالكتني كل مشاعر الآسي والحسرة .. تمنيت أن أمي لم تلدني ..
تمنيت لو إني أخرج من هذه الحياة كفافاً لا لي ولا علي
أعلم أنها مجرد منمنمات اجتماعية غابت عن أذهان الكثيرين ...!!
وخرجت من االجامعة بثوب الهدوء ..

أخفي ألمي وراء ضحكات منافقة لا أصل لها ولا ذمه ...
ورجعت للبيت .. وقلت لأمي ينتابني نعسُ شديد .. قالت الوقت لا يسمح لك بالنوم الأن .. وتحملت حتي أقيمت صلاة المغرب
وطيلة الفترة بين العصر والمغرب كنت في حوار مع أمي وقلت لها أنا خائفة .. يبدو أن الدنيا أوشكت علي الزوال لم يعد شئ يوحي بالطمأنينة فيها فقالت يا بنتي الامر وما فيه بُعد الناس عن الوازع الديني .. موت الضمير .. قالت المشكلة أين الأمهات والأباء عن حال بناتاهم فقلت آآآه يا رباه ..

غابة يسكونها وحوش بأقنعة بشــرية .. هذا يتكلم بإسم الحب .. وتلك تتكلم بإسم الصدق والعشق والهيام والأخوة .. قلة من أسمعهم يتحدثون عن الوفاء لإنهم قلة من تعاملوا بهذه العملة فكيف يكون له الحق بإن يتكلم عن عملة لم تكون في سوق حياته
وأقيمت صلاة المغرب .. وذهبت لعالمِ حيت هم لا يوجدون ..

عالم برئ من أفعالهم ونظراتهم وقبح مشاعرهم وقذارتهم ..

لدرجة إني حاولت أن اتجرد من ملامح شخصيتي الحقيقة التي أخفيها عن الكثيرين حياءً من تلك المناظر .. حاولت أن أتعايش عالمهم القذر وكأني جسد بلا عقل
يحوم نظري فقط والتقطت بدعسة عيني كل المناظر ..

.فعلمت حينها أن وقعها أشد آلماً من الغبار والحصي ..
خرجت من عالمهم لساعات طويلة منذ ال5 حتي ال9 وأنا نائمة .. رعناء في فرشتي ..
وها أنا في تمام الساعة ال12.35 ليوم جديد أدون هنا رحلتي إلي جامعة الضياع والتكنولوجيا ..
علي أمل أن لا تكون إي رحلة قادمة بهذه الشكل من الأسي والتذمر ..



إلي هنا أستودعتك الله يا نفسي .. !!
12.41 SUNDY
2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق