السبت، 1 مايو، 2010

:: المختار أبو صبح رضينا بك مختاراً قل نظيـــره ::


المتابعين \ ت :
أعلم مقدار تقصيري في الورود من حوض هؤلاء القلائل من الصادقين
..خاصة و أنه قد فاضوا بخيرٍ كثير..و لكن..للمنبر شؤونه و شجونه..
و ضيق وقتي يحول دون أن أروي ظمئي من كل جداوله..
و رغم علمي و يقيني بأنني إذ أهجر هذا الحوض أهجر أعذب ما جادت به صفحات المنبر وحقائق الواقع
, و أحلاها في تذوقنا..
إلا أنني أعزي نفسي بأنني إنما يضيق وقتي فأخرج من الصفحات قبل أن أصلكم..
فالدراسة اصبحت هماً وعبئاً ثقيلا
عالقةً أنا .. في وقت إجازتي كل صباح أستيقظ وأفتح المدونة كي أكتب عنه ثم أغلقها ولا جدوي ,تتضارب الكلمات فلا أجد زاوية أجلس فيها لأسطر له ولو بعض الحروف ..
فلا أستطيع الامساك بزمام الكلمة ولا أن أطوعها كيفما أشاء ..فلقد استعصت الكتابة والتعبير عما تكنه النفوس ألتقيكم عبر هذه النافذة وأجد نفسي بعد دخولي منزوياً لأجعل له من الذكري عنوان في مدونتي..
منذ سنتين كنت أمضي هناك انا ووالدي في الطريق التي يسكنها هو .
رأيتُ رجلٌ مسنٌّ، له لحيةٌ بيضاءُ ، تعلوه الوضاءةُ، ويكسوه الوقارُ، وتقرأ في وجهِهِ علائمَ الصلاح سألت والدي من يكون هذا ! قال هذا المختار يا بنتي !
تجاذبتني الرهبةُ والفرحةُ حين علمتُ أنني أقف أمام رجل رضينا به مختاراً قل نظيره المختار أبو حسن ..

راودتني الفكرة أن أكتب عنك كلما تزوجت فتاة ممن اعرفهن فيرسل أبوها ورقة زواجها لك كي توقع عليها _ لكن الكلمات لا تسعفني وأجد نفسي قليلة الحيلة والفكرة والعمر علي أن أسطر عنك شيئاً فى زمن أختلفت فيه كل الأشياء حتى معانيها لكن لا أجد إثنان يختلفان في حبك وأحترامك وتقديرك يا سيدي ..
ربما نختلف فى الأفكار أو فى الأعمار أو فى شكل الحوار أو فى ....الخ ، لكن نتفق كلنا فى أننا صغار فى كنف هذا الرجل المعطاء ...

نلوذ اليه حين يجور بنا الزمن وتباعدنا الظروف وتقسى بنا الأيام فيفترق الاخ عن أخيه أو حين نتذوق طعم النجاح أو لنكمل شطر الأيمان والإيمان أو لنجلس للإستئناس وجمع الذكريات وغير ذلك كثير ..
.فهو رجل لا أحسبه من أهل هذا الزمان، تحس وأنت تنظر إليه كأنك أمام رجل من كوكب آخر ومن زمان غير هذا الزمان ، في هدوئه إستعجاب وفي صمته إستغراق، وفي مظهره الزهد الفطري المجسد.
بعض الكلمات أستوحيتها من كلمات والدي ووالدتي عنه .. لجهلي بذلك والله المستعان
وأخيرا لا أجد متسعاً لقلة ما عندي _ ..
من موت من حياة رضينا بالمختار أبو الحسن مختاراً قل نظيره ..
وسلامتكمــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق