السبت، 22 مايو، 2010

في عين الليــلِ حكايةٌ خمرية اللون



كان حوارٍ هاديٍ ..


أممم / يقولون بِأنّ الوطن بُشكّلَ جَديلة تَصلُ بنا صوبَ السَماء ..
أراكِ تُدمنين السَهر ,,
أهو حُباً لصدي القنابل ؟!
أم عِشقاً لنجوم الليل .!

أممم / أنا قلبٌ يشتهي وطن يا جلكوز
ذكرتني براوية البؤساء هه هه هه لا أدري .!
لو كان لي وطن ,, صرتُ كنجمةٍ تحبو علي سروِ الدعاءِ بِثغر أمّي , أنتمي للطين والنهر العتيق
أصدقُ البوساء إذ مَا أقلقوا غفو الإمامِ بإن : أغثنا \
أما عن السهر يا سيدي ..

ليس إدمان بل إتقان

لا شــئ سوي عدلُ الليل حينما يمتدُ باسطاً أكَفَ السواد علي الأنحاء كافة " كم هو منصف! "
أصدقُ بكل ما أوتيت من غباء سلبي . أن هرمون السعادة الميلاتونين لا يعمل في جسدي إلا وأنا مستيقظة في ليلاً
وأصدقُ بكل ما أوتيت من غباء إيجابي بإن الجمال يرتدي الأرواح كُلَ صباح

وأن الظلمة تأتي فقط لتلاعبنا الــ " غُميضة "
ولا تلبتُ أن تنتهي اللعبة , ويرتدي الوقت ضوءه

أتقنُ سُبلَ السهر لذا حملوني وزر النوآيــا
الليل يا سادة يتوحد بي وبفكري .. يتلبسني صمتاً .. لا يكفُ عن العبثِ بكل ما فيه ..
يُخرس كُلَ أصوات الأشياء من حولي
يُخرس كل الأصوات التي لا تكفُ عن الثرثرة
تتوحد معهُ أفكاري .. فمقصُ الرقيب يغفو ليلاً

فـ الأشياء التي أصنعها ليلاً تبقي في الذاكرة " حية لا تموت "
أما النهار فهو روتين قاتل يُصيبني دوماً بالغثيان
تلصص
نبش قبور
محاولة مكوكية لإستشكاف عيوب الناس
وإرسال الدلو في جُب الظنون ..
فساكنِ النهار حاصلين علي درجة الماستـر في خيانة الظنون

كما قلت .. لـا شئ !
فـ " الليل " لا يسكنهُ أصحاب الريق الحامض جداً
برأيكم إليس بكافٍ علي أن ينصر دواعي أزلّ للسهر



هناك 3 تعليقات:

  1. ربما لأن النهار عين تطل على واقع
    والليل ليس سوى لعبة " غميضة " يلهو بها الحالمون

    أزل ..

    سأكون بالجوار دوماً

    فلّة لروحك

    ردحذف
  2. سيدي ..

    لا.. تتوقع بسهولة أن تصل لمفاتيح لعبة الغميضة إلا إذا عشتَ مع حيرتها .. والبحث عن اليقين المراوغ فيها مثلما كنا نفعلُ صغاراً

    عيون الفجر حلقة أخري البحث عن الوضوح واللاضوح
    ، تارة يرى المتأمل في هذه العيون الفجرية أنه الحقيقة، وتارة أخرى مجرد عبث بدون منطق مقبول…

    عيون الفجر محور بين المولود الذي يندد بما يجري من سلوكات يطولها الغموض، والإنسان الذي يدعي الأصل، ويبحث عن الإجابة على أسئلة تهمّ كل شيء

    البقاء إلي أن يطلع النهار رحلة مجنونة أو رحلة جنونية ..!!


    لروحكَ ياسمينة

    ردحذف
  3. الغميضة .. لعبة فطرية لا تحتاج إلى الكثير من المهارة فيولد الأطفال وهم يمارسونها

    رغم أن " الغميضة " الخاصة بالكبار تختلف قوانينها
    فمنهم من يخفي نواياه في لجاجة كلامه
    ومنهم من يكتم نواياه بصمت فيه شيء من فضيلة
    :)

    لكن الأهم هو أن اللعبة ليست إلا لعبة
    ويوماً ما سيأتي النهار فلا تنفع لجاجة ولا ينفع الصمت

    أزل ..

    كون بخير
    ولا تبتعدي كثيرا
    :)

    ردحذف